المحقق النراقي

64

الحاشية على الروضة البهية

كخرء الكلب ، أو كان له مقدّر وكان أكثر من الثلاثين كالعذرة وبول الرجل ، أو كان مساويا كبول الرجل على القول بوجوب نزح الثلاثين له . ولو كان مقدّر ذلك الأحد أقل كبول الصبي اقتصر على ذلك الأقل . والوجه في ذلك على ما قيل : إنّه إن لم يكن له مقدّر فكان مما لا نصّ فيه ، فيكون له الجميع أو الثلاثون أو الأربعون ، وماء المطر مضعّف للحكم ، فلا يكون له الجميع ، « 1 » ولا أقلّ منه وأكثر من الثلاثين ؛ لأنّه كان يضعف المجتمع بقدر يطهر بالثلاثين ، فتضعيف المفرد بهذا القدر أولى . وكذا إن كان المقدّر أكثر ، وأمّا إن كان المقدر مساويا ، فلأنّ جعل المنزوح حينئذ أقل يوجب صيرورة ذلك الواحد المخالط ممّا لا نصّ فيه ، ولم يقل فيه أحد بأقل من الثلاثين . ومن هذا يظهر وجه عدم التنزّل من الثلاثين في الصورتين الأوليين أيضا . وأمّا الاقتصار على الأقل فيما كان المقدّر هو الأقل ؛ فلأنّ مخالطة الماء لا يوجب تقوية الحكم إن لم يوجب إضعافه . قوله : وإطلاق المصنّف . أطلق في [ كتاب ] البيان حيث قال بعد ذكر هذه العبارة : « أو أحدها » . ولم يقيّده بما قيّده به الشارح وحمل الاطلاق على اطلاق عبارته هنا بعيد . وقوله : وغيره . أي : وحكم غيره بأنّ الحكم بوجوب نزح الثلاثين معلّق بالجميع إذا خالط الماء ، فيجب لغير الجميع مقدّره إن كان له مقدّر ، والجميع إن كان ممّا لا نصّ فيه بناء على أنّه ينزح الجميع له . ويمكن أن تكون لفظة « أو » للترديد أي : إمّا يجب لغيره مقدّره أو يجب لغيره الجميع مطلقا ؛ لأنّه يكون ممّا لا نصّ فيه ، وله ينزح الجميع . قوله : والتفصيل أجود . أي : التفصيل الذي ذكره ، من الاكتفاء بالثلاثين مع عدم التقدير أو أكثريته أو تساويه والاقتصار بالأقل مع أقلّيته .

--> ( 1 ) - في الأصل : « المقدّر » ، مكان « الجميع »